فارس اسكندر يدخل “غرفة عمليات”


Photo Credit: Fares Iskandar - Facebook

Photo Credit: Fares Iskandar - Facebook

 

في سابقة نوعية يقوم بها فارس اسكندر الشاعر اللبناني الشاب، حيث يدخل “غرفة عمليات”، وليست أية غرفة، بل “غرفة عمليات التجميل”… والنسائية أيضاً
هذا ليس خبراً إعلامياً، أو إشاعة من المغرضين، لكنها القضية الجديدة التي يتبناها “فارس”، هو الذي عرف بشعره المميز والملتزم بقضايا المجتمع والناس، واللذي تميز بجرأةٍ كبيرة لم نشهدها مسبقاً في العالم العربي، وخاصةً في مجال الشعر الغنائي، حيث خرج “فارس” عن كل التقاليد والمواضيع المعالجة والمطروحة في الأغاني العربية، فهو من أول الشعراء الذين يطرحون موضوع عمليات التجميل لدى المرأة في الأغنية التي قدمها مؤخراً والده الفنان محمد اسكندر من ألحان سليم سلامه، بعنوان “غرفة عمليات”، يتناول فيها الإستنساخ الذي أصاب النساء العربيات اللواتي يخرجن من عمليات التجميل بشبهٍ كبير بين بعضهن (تلات – أرباع البنات / صارت تشبه بعضها)، ويخبر المرأة أنها لن تصبح جميلة بنظر الرجل لو غيرت ملامحها وكبرت شفاهها (ولا راح موت عليك / لما شفافك تكبر).. وتأخذ الأغنية منحاً توعوياً نادراً في الأغاني العربية، فيغمز من قناة الخطورة في هكذا نوع من العمليات (القصة مش تسلاية / أو موضة وهواية) وفي مقطعٍ أخر (إذا إنت انجرحتي / يعني قلبي دبحتي) ولكن هنا – وبرأي الشخصي – لم يكن من داعٍ لذكر القتل الذي يرد في المقطع المكمل له (أنا بقتل دكتورك) فلم يضيف شيئاً للأغنية،ولا ينقصنا عنف في عالمنا العربي..
بإستثناء هذا المقطع العنيف، الأغنية رائعة، نحتاج الكثير من أمثالها في أيامنا هذه… شكراً “فارس” على هذا الفن الراقي الملتزم، ويا رب ما تفوت بحياتك على “غرفة عمليات”

Advertisements

“فارس اسكندر” حيرتنا | رجّال أو مرا .. ؟؟


Fares Iskander | Facebook

Fares Iskander | Facebook


.
.

“فارس اسكندر” حيرتنا… نعم حيرتنا ( وكتير كمان )..
فبعد كل الأعمال التي قدمها هذا الشاعر الشاب المبدع, والذي لا ينكر أحد موهبته الكبيرة والمتميزة في كتابة الأغنية اللبنانية, وأفكاره الجريئة والجديدة في طرح المواضيع الإجتماعية والمشاكل والقصص التي نعيشها يومياً, وليس آخرها الاّ أغنية “ألف وميّة” للفنانة “نوال الزغبي” (وهنا أودّ أن ألفت النظر أنني لا أنصّب نفسي ناقداً فنياً, بل هي وجهة نظر كمستمع, وكمعجب بشعر “فارس” وأفكاره)

هذه الأغنية الجديدة التي لفتتني جداً, ودفعتني مباشرة الى مقارنتها بأغنية “جمهورية قلبي” التي كتب كلماتها “فارس” أيضاً, والفارق الكبير بينهما. فـ”جمهورية قلبي” هي مثال الرجعية في التفكير, وعقلية الرجل الشرقي الذي يعتبر نفسه المسيطر على المرأة التي يجب أن تطيعه دوماً ولا تقوم بأي خطوة في الحياة دون إذنه (حتى أبسط الأشياء في الحياة: نحنا ما عنّا بنات | تتوظف بشهادتها ) والتي كلّ “شغلتا وعملتا” أن تهتم به وتدلله وتؤمن طلباته (شغلِك قلبي وعاطفتي وحناني | وما رح تفضي لأيَ شي تاني), بينما “ألف وميّة” (رغم أنها تتناول نفس القضية والتفكير) إلاّ أنها تنتقدها بشكلِ كبير, وخاصةً موضوع العلاقات المتعددة للشاب الشرقي الذي يعتبر نفسه “دونجوان” عصره ( وإذا البنت عجبا شي سب مثلاً فهيّ فلتانة وما بتسوى وبلا مربى), فيما هو يسرح ويمرح كيفما شاء, ويقول الشاعر في مطلع الأغنية (كيف ما بتضيع بأساميهن | كيف ما بتغلبط فيهن) ويضيف بعدها (صاروا كتار | يمكن صاروا أكتر من ألف وميّة | شرف كبير | ما حدا قدّك, صاحَب بهالكميّة) ويعود بعدها ليساند المرأة في المقطع الثاني (ليس ما بتوفر إحساسك | وبتتقل وبتتماسك | بنات العالم مش لعبة | حبّ عقياسك) في رسالة واضحة لا تقبل إلاّ الإنحناء والإحترام, والتأكيد على مساندتنا للمرأة دائماً وإعتبارها مساوية للرجل في كافة الميادين.

فهكذا, مدهش هو هذا التناقض بين الأغنيتين لدرجة يصعب التصديق أن شاعرهما واحد, وهكذا “حيرتنا يا فارس” فهل أنت مع الرجل أو مع المرأة؟؟ رغم أن هذا الفارق بين الأغنيتين يأكد على إبداع هذا الشاعر الشاب وقدرته على نقل صورة المجتمع بكافة إختلافاته (رغم أنني شخصياً أفضل “الف وميّة” ومبدأها).
أخيراً, تحية إحترامٍ لك يا “فارس” ولموهبتك الكبيرة, (وما تواخذنا إذا زدناها)

%d bloggers like this: