ميدان التحرير .. ثورة جديدة


Graffiti at Tahrir Square

نشرت في : حبر لبناني 

علاء شهيّب 

انطلقنا صباح الثامن من تموز من مدينة اﻹسماعيلية المصرية الى القاهرة، الوجهة: “ميدان التحرير”، المهمة: “ثورة جديدة”. لم يكن إحساسنا مختلفاً أبداً عن المصريين أنفسهم، كانت حماستنا ترتفع أكثر فأكثر كلما اقتربنا من القاهرة، توقفنا في دار اﻷوبرا المصرية وعبرنا “كبريقصر النيل” سيراً على اﻷقدام وكان الثوّار يسيرون بنفس الروح العالية. عند نقاط التفتيش المنظمة ذاتياً من الشباب المصريين كان الفخر يغمرهم عندما يدركون من هوياتنا أننا لبنانيين ويرحبون بنا أشد الترحيب كأن مشاركتنا لهم تنقل روح  الثورة من مصر الى كامل الدول العربية.

دخلنا “ميدان التحرير” وكان الوقت يقارب الظهيرة، ما أن انتهت صلاة الجمعة حتى تحوّل الجمع الى بحرٍ بشريّ يهتف “إيد واحدة..إيد واحدة” وكان العدد يقارب نصف المليون، وكان المشهد يزداد روعة مع كلّ دقيقة تمضي، ونحن نسير في وسط الميدان، نهتف مع الجميع “الداخلية..بلطجية” ونردد ضد المجلس العسكري والطنطاوي “مش حنمشي.. هو حيمشي”. وعند وصول الوقت الى ما يقارب الثالثة كانت المشهدية قد أصبحت تاريخية، أكثر من مليون متظاهر محتشدين في ميدان التحرير وجواره يطالبون المجلس العسكري بالرحيل، ويشددون على إلغاء المحاكمات العسكرية بحق المدنيين، العدالة اﻹجتماعية، حلّ إتحاد العمال وغيرها من المطالب الشعبية، وأعلن الثوار إنطﻻق اﻹعتصام المفتوح حتى تحقيق المطالب

Social Media in Tahrir

إنطلقت ثورة جديدة في مصر إمتداداً لما حققه الشعب سابقاً، بإصرار كبير على اﻹستمرار حتى الحرية الكاملة..بشعارٍ موّحد: ما تعبناش ما تعبناش.. الحرية مش ببلاش

الشعب يتحدى الثالوث: “الطائفية.. السياسة.. والأمطار”


 

ضد النظام الطائفي

ضد النظام الطائفي

علاء شهيب
نشرت في: حبر لبناني


إنتقلت وأخيراً عدوى الثورة الى لبنان، حيث شهد اليوم مظاهرة تحت عنوان “نعم لإسقاط النظام الطائفي” انطلقت من مار مخايل،  وصولاً العدلية،نظمها شباب لبنانيون ومؤسسات المجتمع المدني، وخططوا لها عبر فايسبوك و تويتير ومواقع التواصل الإجتماعي، شارك فيها جميع اللبنانيون بدون اية شعارات حزبية أو سياسية، يهتفون جميعاً من أجل إسقاط النظام الطائفي القائم في البلاد، مطالبون بدولة علمانية مدنية ديموقراطية يكون فيها الحق للمواطنين بالعيش الكريم، من خلال رفع الحد الأدنى للأجور، تخفيض أسعار المواد الأولية، إلغاء المحسوبية والواسطة والرشاوى، وتكافؤ فرص العمل العامة والخاصة، والقضاء على ظواهر الفساد في النظام الحالي

ولأن الطريق لن يكون معبداً، لن يكون هذا التحرك هو الأخير، ستكون هذه التظاهرة واحدة من سلسلة لن تنتهي الاّ بسقوط النظام الطائفي وإنشاء الدولة المدنية حسب ما أكّد المشاركون

ها هو الشعب اللبناني ينتفض اليوم، متحدياً الثالوث: الطائفية..السياسة..والأمطار.. يتحدى كل العوامل التي قد تعيق تحركه، الآف من اللبنانيين نزلوا الى الشارع متحدين الطائفية المتفشية في النفوس وفي النظام، والتركيبة السياسية الأكثر فساداً في العالم أجمع، وكذلك الأمطار الغزيرة التي لم تتمكن من إحباط عزيمة المتظاهرين أو ان تردعهم

أخيراً تحرك الشعب مدافعاً عن حقوقه المهدورة دوماً، على أمل أن تنزل الملايين الأربعة الى الشارع هاتفةً بصوتٍ واحد : نعم لإسقاط النظام الطائفي

مهند.. والإحتلال التركي


Alaa Chehayeb | Hibr.me

Alaa Chehayeb | Hibr.me

 

 

________

نشرت في: حبر لبناني

________

انتهت وأخيراً، أحداث المسلسل التركي “العشق الممنوع”، وانتهينا من قصة لا تحمل أحداثها أيّة أهمية ولا تدور احداثها حول ما يثير الإهتمام، ورغم ذلك شغلت العالم العربي بأكمله، من المحيط الى الخليج.

انتهى المسلسل الضعيف قلباً وقالباً، فكرةً وإخرجاً، كتابةً وتمثيلاً، فمعظم الممثلين دون المستوى المطلوب، والأخطاء الإخراجية لا تنتهي حيث يكاد لا يمر مشهد واحد بدون خطأ فادح أو حدث لا يمكن أن يحصل حتى في الخيال.. (وهنا لا بد من الإشارة أنني تابعت القليل من الحلقات حيث أن أمي تتابعه، وعرفت بقية الأحداث ممن كنت أقابلهم): “هل عرفتم أن سمر ستموت في الحلقة الأخيرة؟؟ لقد شاهدت المشهد مسرباً على يوتيوب”، تقول رلى، 22 عاماً، في الجامعة،  فهذا المسلسل كان شاغل الناس وحديثهم الوحيد، لا أذهب مكاناً إلاّ ويكون النقاش حوله وحول أحداث الحلقات الأخيرة والتطورات الجديدة.

ليس من الغريب جداً أن تشغل هكذا مسلسلات بال ربات المنازل على سبيل المثال، فتقول ليال، 30 عاماً، ربة منزل: “بدأت أتابع المسلسلات حين ينام الأولاد ويكون زوجي متأخراً في العمل فأمضي بعض الوقت للتسلية ولكن الآن أصبحت أتابعها تقريباً بإستمرار”.

ولكن أن يكون هكذا موضوع هو الشغل الشاغل لطلاب الجامعات مثلاً فهنا المشكلة الكبرى، حيث يجب أن يكون الشباب اللبناني معنياً بقضايا مجتمعه كالبطالة والتضخم الإقتصادي والواسطة وغيرها بدل أن يضيع وقته على تفاصيل تافهة مملة لمسلسلات تلفزيونية. تخبرنا نادين، 23 عاماً، طالبة جامعية، عن تعلقها بالمسلسلات المدبلجة قائلةً: “بدأت أتابع هذه المسلسلات حين كانت امي تشاهدها، أما اليوم فأشاهد مسلسلين يومياً وبشكلٍ دائم، فهي مسلية جداً”، ولكن ليس هذا رأي ريم، 19 عاماً، طالبة جامعية أيضاً وتقول: “لا أتابع هكذا مسلسلات أبداً، فمواضيعها لا تهمني”، وتضيف “تؤثر هذه المسلسلات على أفكار الناس وعاداتهم، خاصةً بعد الكم الهائل منها وتنوع مصادرها أيضاً، كالتركي والهندي والمكسيكي”.

حكمتنا السلطنة العثمانية (تركيا اليوم) أكثر من 400 عام، حكماً مباشراً واحتلالاً عسكرياً، أورثتنا خلاله تقاليدها وعادتها، واليوم يعود قائد الأركان “مهند” ليفرض احتلالاً تركياً جديداً، أقوى وأخطر  من الإحتلال المباشر، إنه احتلال فكري وثقافي وعقائدي.

في زمن الثورات، يجب أن يثور الشعب ضد الإحتلال الثقافي وشركات الإنتاج التي تساهم في انتشار المسلسلات المدبلجة التركية والهندية وغيرها.

فليسقط “مهند” وليرحل الأتراك.

تحيا مــصــر … وماذا بعد؟؟



 

المكان:  مصر | القاهرة | ميدان التحرير | كل أنحاء مصر والعالم العربي

الزمان:  اليوم 11/02/2011

المناسبة:  مبلرك يتنحى من السلطة ويسلم القوات المسلحة الحكم مؤقتاً..

مبروك للثورة، مبروك للثوار، تحيا مـــصـــر…. بعد هذا الإنتصار الذي انتظرناه طويلاً، وبعد تنحي الرئيس حسني مبارك عن السلطة وأخيراً، نهنىئ الشعب المصري بهذا التغيير الكبير، وصناعة التاريخ الذي قاموا به… هكذا نريد أن نكون، أحراراً دائماً، نصنع تاريخنا بأيدينا، نغير أقدارنا كما نريد…

أنتم المثال الذي يحتذى به، نموذجاً يجب أن يعمم في كافة الأمم العربية…

 

ولكن ماذا بعد؟؟؟

من سيأتي بعد “مبارك” ؟؟؟ من سيتولى الحكم بعد سقوط النظام؟؟ كيف سيكون وجه مصر الجديد؟؟

لم تنته الثورة بعد…  هنا تبدأ المسيرة الحقيقية في تحقيق التغيير الكبير، فليس فقط من المهم تنحي مبارك، بل أيضاً اختيار خلفه ونظام الحكم الجديدلا يجب أن يذهب الثوار الآن، لا تتركوا “سليمان” على راحته، تابعوا حتى النهاية، حتى النصر الأكبر.

مــــــــــــــــــــــ مــــــصـــــرــــــــــــــــــــــــــبروك…….


يا سيدي الطاغية … “إرحل”..!!


_________

يا سيدي الطاغية..
هذي رسالة آتية,
من غضب الثوّار
مكتوبةً بالنار..
وبرحلةٍ دامية…
من ألمٍ عميق,
بعنفٍ يستفيق,
بثورةٍ عاتية…

يا سيدي الطاغية..
هذي صرخة شعبيّة
بنكهةٍ ثوريّة..
من أمةٍ لا تخضع..
من شعبٍ لن يركع..
إلاّ لترابٍ مصريّة
إلاّ لرياح الحريّة,
وتغيير المصير,
في ميدان التحرير
وقصر الجمهوريّة…

يا سافك الدماء..
ورمز العملاء..
ماذا هنا يبقيك ؟؟
وبعد ماذا تفعل ؟؟؟
أدم الناس يرويك؟
لم اليومَ لا ترحل ؟!
“بن علي مستنيك”
في “جدّة”.. عنك يسأل…
والشعب يناديك…
يا سيدي الطاغية
” إرحل… الآن إرحل ” ..!!

برقيةُ حريّة…. من تونس


الثورة التونسيّة

الثورة التونسيّة

علاء شهيّب

________________


إني إمرأة تونسيّة

تحمل في كفيّها قضيّة..

تقف وسط ظلام الثورة

نتزف ألماً..

ترفعُ علماً…

بدماها تخطّ برقيّة…

تكتب للعالم كلمات

عن ثوّار..

تحدّوا النار

وانتفضوا ذات عشيّة..

ليقولوا سجّل يا تاريخ

هذي ثورتنا..

هذي أمتنا…

أنظري يا الأمم العربيّة..

إني إمرأة ثوريّة

ترسلُ للعلام برقيّة

إني إمرأة تونسيّة

إمرأةٌ…. تدعى الحريّة

%d bloggers like this: