تغيّرت وجوه النساءْ ..



أخبريني يا صغيرتي،

أعلى هذهِ الأرض كان اللقاءْ ؟

فالقمرُ لم يعُد،

-منذ أتيتِ- يأتِ ،

والنجوم استوطنت في عينيكِ أنتِ ،

وتغيّر لون المساءْ ..

كلّ الألوان، منذ عرفتكِ، تبدلت

أتذكرين قبل أن نلتقي

ما كان لون السماءْ ؟؟

فما عاد شيئاً من حينها يهمني

أصبحت ضحكتكِ هي الدنيا،

وأشياءكِ الصغرى

أهمّ الأشياء..!!

دخلتِ كما الإدمانِ الى قلبي،

وامتلكتِ فيهِ

كلَّ جزءٍ من الأجزاءْ …

انتهى عصر النساء، منذ التقينا،

ومن يومها

تغيّرت وجوه النساءْ،

أصبحت كلَّ العيون عسليّة،

وكلَّ الشفاه ورديّة

وكلَّ الخدود يرسمها الحياءْ؛

أصبحتِ أنتِ في كلِّ مكان

فأصبح وجهكِ، كلَّ الوجوهِ

واسمكِ أنتِ، كلَّ الأسماء..!!

فارس اسكندر يدخل “غرفة عمليات”


Photo Credit: Fares Iskandar - Facebook

Photo Credit: Fares Iskandar - Facebook

 

في سابقة نوعية يقوم بها فارس اسكندر الشاعر اللبناني الشاب، حيث يدخل “غرفة عمليات”، وليست أية غرفة، بل “غرفة عمليات التجميل”… والنسائية أيضاً
هذا ليس خبراً إعلامياً، أو إشاعة من المغرضين، لكنها القضية الجديدة التي يتبناها “فارس”، هو الذي عرف بشعره المميز والملتزم بقضايا المجتمع والناس، واللذي تميز بجرأةٍ كبيرة لم نشهدها مسبقاً في العالم العربي، وخاصةً في مجال الشعر الغنائي، حيث خرج “فارس” عن كل التقاليد والمواضيع المعالجة والمطروحة في الأغاني العربية، فهو من أول الشعراء الذين يطرحون موضوع عمليات التجميل لدى المرأة في الأغنية التي قدمها مؤخراً والده الفنان محمد اسكندر من ألحان سليم سلامه، بعنوان “غرفة عمليات”، يتناول فيها الإستنساخ الذي أصاب النساء العربيات اللواتي يخرجن من عمليات التجميل بشبهٍ كبير بين بعضهن (تلات – أرباع البنات / صارت تشبه بعضها)، ويخبر المرأة أنها لن تصبح جميلة بنظر الرجل لو غيرت ملامحها وكبرت شفاهها (ولا راح موت عليك / لما شفافك تكبر).. وتأخذ الأغنية منحاً توعوياً نادراً في الأغاني العربية، فيغمز من قناة الخطورة في هكذا نوع من العمليات (القصة مش تسلاية / أو موضة وهواية) وفي مقطعٍ أخر (إذا إنت انجرحتي / يعني قلبي دبحتي) ولكن هنا – وبرأي الشخصي – لم يكن من داعٍ لذكر القتل الذي يرد في المقطع المكمل له (أنا بقتل دكتورك) فلم يضيف شيئاً للأغنية،ولا ينقصنا عنف في عالمنا العربي..
بإستثناء هذا المقطع العنيف، الأغنية رائعة، نحتاج الكثير من أمثالها في أيامنا هذه… شكراً “فارس” على هذا الفن الراقي الملتزم، ويا رب ما تفوت بحياتك على “غرفة عمليات”

%d bloggers like this: