الإعلام اللبناني… وبرامج ال copy/paste ___ نشرت في جريدة “حبر لبناني”


This slideshow requires JavaScript.

المقال على موقع “حبر لبناني” : http://www.hibr.me/node/538

يتميز الإعلام اللبناني عن باقي القطاعات بأنه أفضل حالاً وأكثر تطوراً منها (أقصد الإعلام الخاص طبعاً، أما الإعلام الرسمي فيحتاج جريدة كاملة لطرح مشاكله)، ولكن هذا الواقع لا يلغي حقيقة المشاكل الكبيرة التي تجتاح هذا القطاع. ولا يخفى على أحد أن تسييس الإعلام هو أبرز الآفات في هذا القطاع وأقدمها، حيث أصبحت المحطات اللبنانية أشبه بـ”المتاريس”، تختبئ كل فئةٍ خلف شاشتها لمراشقة الفئات الأخرى بالإتهامات والإستفزاز… ولا ننسى طبعاً “الواسطة” و”التحيّز” و”تسونامي” الإعلانات التي تقطع جميع البرامج لتقسم فترات البث إلى نصفين، نصف (أو ربما أكثر) إعلانات، ونصف للبرنامج..

ولكن الظاهرة التي أثارت انتباهي مؤخراً هي برامج الـcopy/paste.

ثقافة الـCopy/paste

أثناء قيامك بجولة سريعة بين ازدحام القنوات المتلفزة اللبنانيّة، تطالعك ظاهرة Copy/paste أو البرامج المقلّدة والمستنسخة. هذه الموضة الإعلامية الجديدة ترتكز على جزأين أساسيين: أولاً استنساخ البرامج العالميّة (وهنا يتم شراء حقوق إعادة نشر البرنامج من المنتج).. ثانياً تقليد البرامج المحليّة (وبالتأكيد، هنا يتم سرقة الفكرة وتطبيقها مع تطوير ضئيل نظراً لغياب حقوق الملكية الفكرية في لبنان).

يعتبر الإنفتاح على الإعلام العالمي واستقطاب البرامج الناجحة أمراً جيداً لكن المشكلة تظهر حين تسيطر هذه البرامج على جميع القنوات وتلغي الإنتاج المحلي، وكذلك الإستنساخ الحرفي للبرامج بدون تغيير أو إضافة تذكر، فمثلاً برنامج “حديث البلد” الذي عرض تباعاً على “الجديد” و”أم.تي.في.” والمثير للسخرية ان أحداً من القيمين على البرنامج لم يفكر في إيجاد حلٍ لمشكلة المقاعد التي يحتاج الضيوف إلى سلّم للوصول إليها… ونفس المقاربة تتكرر في “ديو المشاهير” على “أل.بي.سي.” و”سوبر ستار” الذي كان يعرض على قناة “المستقبل”، ولا تنتهي القائمة في تعداد هذه البرامج…

وفي حال إبتكار فكرة جديدة على إحدى المحطات، لا يمضي أسبوع الاّ وتجدها على باقي القنوات تباعاً، مسروقة علناً وعلى عينك يا تاجر..!! وتبدأ المراشقات الإعلامية كما العادة (نحن السبّاقون، نحن المبتكرون، ونحن ونحن…) وتكون الفكرة أصلاً “ما بتسوى قشرة بصلة..!!”

“ايه في أمل…”

ولكن، وعلى رأي زياد الرحباني”ايه في أمل”، فهناك أمل يلوح في الأفق الإعلامي مع القنوات المنطلقة حديثاً، حيث تظهر بعض المحاولات الخجولة التي نجحت وأثبتت جدارة الإنتاج اللبناني، فبرنامج “أوف” على “أو.تي.في.” وفقرة “مين آل؟” وبرنامج “من الاخر” على “أم.تي.في.” خير دليلٍ على ذلك.

يبقى للوقت أن يثبت صحة نظرية زياد أو نظريتنا…

Advertisements

About Alaa Chehayeb
Interior Architect. Award winning graphic designer and digital marketer. Award winning investigative journalist. Poet/Writer.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: